المقريزي
358
إمتاع الأسماع
وأما شربه اللبن فخرج البخاري ومسلم من حديث شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء ( قال ) قدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، وأبو بكر رضي الله عنه معه ، فقال أبو بكر : مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكر رضي الله عنه : فحلبت كثبة من لبن في قدح ، فشرب حتى رضيت ، وأتانا سراقة ابن جعشم على فرس ، فدعا عليه ، فطلب إليه سراقة ( أن لا ) يدعو عليه وأن يرجع ، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . اللفظ للبخاري . ولفظ مسلم : عن البراء قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لما خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، مررنا براع ، وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحلبت له كثبة من لبن ، فأتيته به ، فشرب حتى رضيت ( 2 ) . وأخرجاه في كتاب الهجرة أتم من هذا وأطول . وللبخاري من حديث سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن عمير مولى أم الفضل ، عن أم الفضل ، أنهم شكوا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فبعثت إليه بقدح من لبن فشربه . ذكره في الأشربة ، وترجم عليه باب : الشرب في الأقداح ( 3 ) ، وله طرق في كتاب الصيام ، وهو مما اتفقا على إخراجه .
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 86 ، كتاب الأشربة ، باب ( 12 ) شرب اللبن ، وقول الله عز وجل : ( يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ) ، حديث رقم ( 5607 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 190 ، كتاب الأشربة ، باب ( 10 ) جواز شرب اللبن ، حديث رقم ( 90 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 86 ، كتاب الأشربة ، باب ( 12 ) شرب اللبن ، حديث رقم ( 5603 ) ولفظه كما في البخاري : " شك الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسلت إليه بإناء فيه لبن فشرب " . فكان سفيان ربما قال : " شك الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسلت إليه أم الفضل " فإذا وقف عليه قال : هو عن أم الفضل ، باب ( 29 ) الشرب في الأقداح ، حديث رقم ( 5636 ) .